|
اهلا .. برواد الحضارة !
مهما قال المغرضون – من اعلاميين وكتاب – في الاعلام العروبي المرئي والمقروء عن الانتخاب العراقية , فانها كانت عرسا حقيقيا عكس وعيا مرتفعا لابناء العراق بكل مكوناته , اغاض اعداء تجربته الناهضة ونال اعجاب دول العالم المتمدن .
وبغض النظر عن دوافع وغايات الذين رشحوا انفسهم , سواء كانت ناهضه يحدوا صاحبها الامل لاجل تقديم خدمة وطنية لابناء شعبه لما يجد في نفسه من مؤهلات , او ممن تصدى لهذه المهمة لاغراض شخصية نفعية , وكان الجانب المادي وبريق السلطة على راس قائمة اولوياته , فان الشعب كان نزيها في توجهات رايه وخياراته , لانك حين تبحث في التفاصيل , ترى ثمة بريق امل واشراقة وعي في العقل الجمعي لعموم المجتمع العراقي , حيث ترى الشيوعي والعلماني التوجه , له من خرج يصوت له في معقل المؤسسة الدينية في النجف وكربلاء , ولو سألت المصوتون عن سبب اختياره هذه الشخصية او تلك , فانك تحصل على اجابات ناهضة ومنصفة , فالذين رشحوا السيد المالكي .. كان هدفهم اعطاء الرجل فرصة اكبر لكي يستكمل ما بدأه من انجازات , وبغض النظر عن عدم قناعته باسماء المرشحين في دائرته , والذي رشح الاسلاموي المتزمت , كان منطلقه نبيلا لما يؤمن به من افتراض عدالة من يتسم بهذا التوجه ... وان نرى بعض الهنات في توجهات الاختيار – من اصطفاف قومي اوفئوي , فان الناخب قد فاضل ايضا ,و نجد له العذر , حين اختار التغيير على التقليدي الذي لم يقدم له منجز ! لانه قام بالتنقيب والفحص وليس اختيار عاطفي بحت .
هذه التجربة مشرقة للمؤمنين بالديمقراطية ومخيفة لدول الجوار ذات السلطات الفردية – ملوك وامراء ورؤساء – وهم اذ يستشعرون الخطر على كراسيهم فقد اصعقهم ما جرى في السابع من اذار في دولة مثل العراق – الدوكتاتوري – سابقا , وسيبقون يراهنون على فشل هذه التجربة او التقليل من تاثيرها الخارج , ولكن السيل جارف ولو انه آت بعد حين , وياليت شعوب المنطقة تستفيق من سبات السكوت على تسلط الحكام ونير الحكم الفردي او العائلي الذي اصبح ممجوجا انسانيا واخلاقيا .
واقول اهلا برواد الحضارة والتغيير !
تحياتي
| |