العرس الانتخابي والثورة البنفسجية



علي الزاغيني
09/03/2010
عدد الزيارات للموضوع 410
البرلمان العراقي الاصدار رقم   328

مبروك لمن يفوز مقدما فهو من اختاره العراقيون منذ الصباح الباكر استيقظت إنا وإفراد عائلتي الصغيرة لنقوم بواجبنا تجاه وطنا وننتخب العراق والعملية الديمقراطية التي توصل الوطن لبر الأمان فالانتخابات هي الطريق الأمثل والأنسب لنكون في مطاف الدول التي تمارس الديمقراطية بشكلها الصحيح واعتقد انها التجربة الأولى في العالم العربي.الشوارع يملئاها الفرح الجميع تهيئا لهذا اليوم نساء ورجال وحتى الأطفال أصروا بان يكون لهم الدور في هذا العرس الانتخابي وكانت أصابعهم تلونت باللون البنفسجي مع أنهم لا يفهمون شئ مما يجري الا انهم كانوا وكأنهم في ايام عيد.
نجحت التجربة الديمقراطية بكل معنى الكلمة رغم نعيق الغربان و نباح الكلاب السائبة التي راهنت على فشل الانتخابات وشككت بها قبل ان تبدأ والتفجيرات التي حاولت ان تثني العراقيين من التصويت لوطنهم ويدخلون التاريخ بممارستهم لحقهم الشرعي والوطني في اختيار ممثليهم وقادة البلد للمرحلة القادمة رغم الاختلافات في الآراء والتوجهات لديهم الا أنهم تركوا كل ذلك جانبا توكلوا على الله وأعلنوا ثورتهم البنفسجية.
الجميع يترقب النتائج وعيونه على شاشات التلفزة مهما كانت الإخبار التي تتسرب من المراكز الانتخابية غير رسمية وليست معتمدة من قبل المفوضية ولكنهم يتأملونها خيرا بالنسبة للكتل والكيانات التي من المتوقع ان تكون هي التي تحقق نتائج عالية تمكنها من تشكيل او المشاركة في تشكيل الحكومة الجديدة.
الجميع أشاد بالعميلة الانتخابية وخاصة انه كان للمراقبين الدوليين دور مهم في المساهمة وكذلك مشاركة شبكات المراقبة المحلية ومراقبين من كافة الأحزاب والكيانات الذين تواجدوا في كافة المراكز الانتخابية مما أدى الى قلة الخروقات وعمليات التزوير التي من الممكن ان تحدث وان لم تحدث فتتخذها الكيانات الخاسرة ذريعة لسبب فشلها وعدم كسبها الأصوات المطلوبة.
لقد خرج العراقيون من نفق الانتخابات والدعاية الانتخابية ونجحت العملية الانتخابية الحمد لله رغم دماء الشهداء التي سالت قبل وإثناء الانتخابات, ولكن هناك المرحلة الأخطر والأصعب وهي مرحلة ما بعد الانتخابات وهي تشكيل الحكومة وهو الأمر المعقد والصعب الذي يصعب التكهن بمدة تشكيلها إذا لم تحقق احد الكيانات العدد المطلوب لتشكيلها دون تحالفات وعكس ذلك قد تكون الحكومة المقبلة حكومة محاصصة او حكومة تحالفا ت مما لا يعطي لرئيس الحكومة الصلاحيات الكاملة لإدارة حكومته بصورة صحيحة وقد تعيق برنامج حكومته التي خطط لها ويسعى لتنفيذها مما يعيدها الى المربع الأول حيث سياسة خاطئة لا تمثل مصلحة الشعب الذي انتخبها.
قد يجد البعض في السؤال الأتي غرابة بعض الشئ هل ستحقق الحكومة الجديدة الأهداف التي من اجلها انتخبت ام ستكون هناك عوائق جديدة تعيقها دون تحقيق ذلك ومنها القضاء على الفساد الإداري الذي ينخر أجسادنا وحل مشكلة أزمة السكن والقضاء على البطالة وتوفير الخدمات وغيرها من المشاكل التي يعاني العراقيين.
وهل يستفاد البرلمان الجديد من أخطاء وهفوات البرلمان القديم ويتجاوزها للنجاح بعمله دون اي إخفاقات او ضغوطات من أحزاب وتحالفات على أعضاء البرلمان الجديد ويتمكن من النجاح في أقرار القوانين والتشريعات التي تنهض بالعراق الى مطاف الدول الأخرى.
هل نجح الإعلام فعلا في التغطية الكاملة للعملية الانتخابية وحشد لها كل الطاقات من اجل وضع الناخب بالصورة الصحيحة ليتمكن من الانتخاب دون اي تلكؤ او خطا قد يندم عليه لاحقا, اعتقد ان القنوات الفضائية والأرضية والإذاعة المستقلة قد كان لها الدور الواضح في نقل الصورة الى المواطن دون اي ميل لجهة معينة وخاصة في عقد حوارات وندوات ضمت العديد من المرشحين ومن كافة الكيانات والقوائم على حد سواء ولازالت تغطيتها مستمرة حتى بعد انتهاء الانتخابات, على العكس من القنوات التابعة للأحزاب فإنها كانت تغطيتها لا تتعدى سوى مجرد بوق إعلامي لهذا الحزب او ذاك لكي تضع الناخب في حير ة من آمره ويتردد من منح صوته سوى لذلك الحزب او المرشح الذي يمتلك هذه القناة.
ولكن هناك مرشحين مستقلين لا يملكون اي وسيلة إعلامية او حتى أحزاب مرموقة ليس لديهم اي أعلام سوى صحيفة يومية او أسبوعية ولكنهم قد يحققون نتائج ترضيهم.
ولا يمكن ان ننسى دور القوات الأمنية كافة من قوات الجيش والشرطة وجهودها المبذولة من اجل الحفاظ على الأمن من اجل نجاح العملية الانتخابية في كافة انحاء العراق.
ولكن هل ننسى دور الناخب العراقي من اجل نجاح هذا العرس الانتخابي وهل يمكن ان ننسى دماء الشهداء التي اختلطت دمائهم باللون البنفسجي وهي تسقط من اجل الوطن, أتمنى ان لا ينسون الذين سيعتلون السلطة الدماء سالت من اجل ان يرتقوا هم سلم السلطة ويعملوا بكل همة وإخلاص لكي لا يندم العراقي وهو الذي أعلن ثورته البنفسجية وتحدى كل الأخطار.
علي الزاغيني

البرلمان العراقي

مواضيع أخرى للكاتب

هل سقط صدام في غفلة من الزمن

في عيادة الطبيب النفسي

الفساد الاداري رصاصة بلا صوت

دماء الحرية

عتب على... الحوش؟؟؟

أوراق محترقة

دمائنا ودموعنا شمس أمل في انتخاباتنا القادمة

حواء؟ و..الحجاب!!

من الاحد الى الاربعاء دماء ودموع

تحالفات واحزاب ومصالح مشتركة

اوراق من الماضي

حرية مشؤومة وديمقراطية مزيفة

الكلمة الحرة .. رصاصةا

تبكي وتحزن ياعراق

جلسة سرية جلسة علنية! ودمائنا اين؟؟

ياحسين المظلومين والصابرين من للفقراء

طكعان في طريقه للبرلمان

نساء يتخذن من النصب والاحتيال وسيلة لكسب المال

اجتثاث ومسائلة؟؟ معركة من المنتصربها

الوطن.... الهوية.... الانتماء

صوتنا من اجل العراق

مارثون البرلمان

بمناسبة عيد المرأة - أمراة تتحدى المستحيل

ناهدة التميمي الصوت الجرئ والقلم الحر في بغداد

ما بعد الانتخابات العراقية

مبروك للقوائم الفائزة في الانتخابات ولكن؟

الصراع السياسي والديمقراطي من اجل السلطة

9 نيسان التاريخ المنسي والامل المفقود

حكومتنا المقبلة وارادة الشعب

احلام النوارس

الشباب العراقي مشاكل وهموم (1)

الشباب العراقي مشاكل وهموم (2)

حكومة المالكي وخيارات البقاء

الشباب العراقي مشاكل وهموم (3)

خارج اسوار الحب

عبد الكريم قاسم الزعيم والقائد الاسطورة

مابين الاستحقاقات والتنازلات حومتنا القادمة

دلال محمود في ربوع الوطن

العراق الى اين........؟

اوراق متاكلة تحت خطوط النار

إعصار "سدر" في بنغلاديش يحصد 1100 قتيلاً

طهران تطالب واشنطن بالاعتذار بشأن الملف النووي

قتيلان في انفجار قرب المنطقة الخضراء ببغداد

زيارة ملك آل سعود فشلت فشلا ذريعا وبكل معنى الكلمة

أكد تقديم الكويت 60 مليون دولار لتحسين الخدمات الإنسانية في العراق


ارسل الى صديق اضف الى المفضلة أطبع الموضوع

الى بداية الصفحة


http://www.irqparliament.com/index.php?sid=8707

التعليقات