العراقي بين وعود السفارة العراقية في النرويج والورقة البيضاء من السفارة العراقية في السويد



حبيب تومي / اوسلو
09/03/2010
عدد الزيارات للموضوع 640
البرلمان العراقي الاصدار رقم   328

في النرويج: أذا لم اكن مخطئاً في تقديراتي فإنها السنة الثالثة التي نسمع عن فتح سفارة عراقية في النرويج، وحينما قدم الأستاذ فاضل العزاوي وهو القائم بالأعمال استبشرنا خيراً وأبدى الرجل استعداده للتعاون وخدمة الجالية،

وكان حضوره الدائم في المناسبات يدفعنا الى التفاؤل والى مسح الأفكار القديمة عن السفارات العراقية في الخارج التي كانت ترصد تحركات العراقيين وتراقبهم بدلاً من رصد مشاكلهم ومعاناتهم ، ولكن ما دام واجبنا هو تشخيص السلبيات ، حسب رؤيتنا، فلا بد ان نعبر عنها بصراحة وبعيداً عن العلاقات الشخصية، وهذا ما يصب في المصلحة العامة التي نزعم جميعنا بالدفاع عنها.
إن وعود القائم بالأعمال بفتح السفارة وبشكل خاص الأعمال القنصلية التي تمس حياة المواطن لم تتحقق الى اليوم ، وبقيت مشاكلنا قائمة لحد هذه اللحظة.
الأنتخابات
ثمة مسالة مهمة اخرى وهي فتح مركز انتخابي في النرويج فقد اهمل حق آلاف المواطنين العراقيين في هذه الدولة ولم يستجاب لطلبهم من قبل المفوضية العليا للانتخابات ، وهذا مما دفع الألاف الى الأحجام عن التصريت لصعوبة السفر الى السويد وحتى هذه المفوضية لم توافق على فتح مركز انتخابي قريب من الحدود ، فكانت معاناة كثيرة لمن تجشم عناء السفر الطويل الى هناك وكاتب هذه السطور واحداً منهم .
سافرنا الى الى مدينة يوتوبوري وتبتعد حوالي أربعة ساعات بسيارة الباص ، وهنالك مكثنا واقفين على الجليد وتحت حوالي 5 درجة مؤية تحت الصفر ، لكن المفاجأة الأخرى كانت الفوضى الضاربة اطنابها في وضع نظام بسيط سلس لمرور الناخبين ، فقد شاهدنا ان المعرفة والصداقة الحزبية وغيرها تلعب دورها في إدخال الناخبين ، وشاهدنا التدافع وبكاء وعويل الأطفال ، فمن له ( واسطة ) لا ينتظر سوى خمس او عشر دقائق ويصوت قبل الذي انتظر اكثر من خمس ساعات فوق طبقة من الجليد ، ومن جملة ما رأيت ان مراقباً يعطي ( الباج ) لاحد معارفه ويدخل ويصوت ثم يستلمه منه بعد خروجه ، وغير ذلك من الأساليب ، والمفوضية كان يجب ان تفكر وتخصص من يرتب الدخول بنظام وطرق حضارية والأمر لم يكن صعباً بوجود تلك القوة من الشرطة السويدية ، ولابد من الأشارة ان البعض امتنع عن التصويت وعاد الى النرويج بدون إدلاء بأصواتهم وذلك احتجاجاً على تلك الحالة المزرية .
ونحن كنا في المركز الانتخابي الأول في انكرد وأخبروني ان المركز الثاني في في مركز المدينة لم يكن اقل فوضوية من المركز الأول . وقال بعضهم ان المركز الأنتخابي في انكرد شغل فقط خمس غرف من اصل سبعة غرف متوفرة ، ولم تشغل الغرفتين إلا بعد الثالثة والنصف مساءً . عموماً لم يكن اي مراعاة للمواطن في تلك المراكز . يجب ان أشير الى حالة ايجابية وهي مراقبة الهويات وإثبات عراقية الناخب ، فنحن نعلم وجود الفلسطيني والأيراني والسوري والجزائري وغيرهم من الجنسيات يتقمصون الهوية العراقية بقصد الحصول على اللجوء فكانت المراقبة في محلها ، ولكن هل نجحت تلك المراقبة ؟
السفارة العراقية في السويد
اعود الى موضوع معاناة العراقي بين السفارتين . سافرت في اواسط شباط المنصرم الى ستوكهولم وكنت اطمح في منح وكالة لواحداً من اقاربي لينوب عني في بعض المعاملات في العراق ، وقد رافقني احد اصدقائي الى السفارة وهو الصديق الوفي حميد ابو آزاد ، وقال ان المسألة بسيطة ويوم الخميس محدد لمثل هذه المعاملة وفعلاً كان يوم الخميس المصادف 11 / 2 / 2010 واستبشرت خيراً لان التفاؤل غالباً ما يودعني حين الدخول الى دائرة حكومية . وبعد ان وصلنا الى السفارة ، وأردت الدخول اوقفني شاب في الممر يسألني عن سبب دخولي ، أخبرته بأنني اريد ان اعطي وكالة لواحداً من اقربائي في العراق .
فقال لي : تحتاج الى جواز سفر وصورتين وهوية الأحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية ونسخة من صورة للوكيل الذي توكله .
فسألته عن مغزى صورة الوكيل وهو الذي سيحضر في المعاملة مع وثائقه ، فقال هذه التعليمات ولا مجال للاطالة ، وقلت له : حسناً هل بإمكاني ان اقابل مسؤلاً في السفارة ؟
فقال هل تريد ان تقابل السفير ؟
وهنا سرحت في افكاري فقلت انت دائماً متشائم يا حبيب تومي ها هي مشكلتك قد حلت ، فأنا اعرف السفير شخصياً وهو إنسان يقدّر الأمور ، ولا بد ان يحل المسألة وهي بسيطة جداً لا تحتاج الى اي تعقيد .
فقلت للشاب الذي اوقفني في الممر ولم يسمح لي بالدخول :
نعم اريد ان اقابل السفير ولي معرفة شخصية به حيث التقيت معه في مناسبات كثيرة ، لكن الرجل اجابني بأن السفير غير موجود ، ولكن لكي يمنحني جرعة من الأمل قال لي :
هل ترغب بمقابلة القنصل ؟ قلت نعم ( بارك الله بيك خليني ) اقابل القنصل لانني جئت من اوسلو وهي تبتعد 8 ساعات بالباص ، ولا يمكن ان ارجع 8 ساعات اخرى وأنا خالي الوفاض .
وهنا مد الرجل يده على أحدى الجرار في ((((( الممر ))))) وأخرج ورقة بيضاء قائلاً : تفضل أكتب عريضة للقنصل لكي تقابله فإن وافق يمكنك مقابلته ، وإلا ....
فأخذت الورقة البيضاء من المسؤول الأول في السفارة الذي لم يسمح لي باجتياز الممر ، لكنه سهل امري بإعطائي ورقة بيضاء وربما يعتقد الرجل ان العودة بطريق 16 ساعة سفر بورقة بيضاء افضل من العودة خال الوفاض او كما يقولون عاد بخفي حنين .
نأمل ان تدرك سفاراتنا في الخارج مسؤولياتها امام المواطن وتحترم آديميته كإنسان لا اكثر .
اضع هذه المعاناة امام الأستاذ الدكتور احمد بامرني سفير العراق في السويد والأستاذ فاضل العزاوي القائم بالأعمال في النرويج .
حبيب تومي / اوسلو في 8 / 03 / 2010


البرلمان العراقي

مواضيع أخرى للكاتب

نحو عقد مؤتمر كلـــــداني عالمي

القوش انتعاش السياسة وخمول السياحة

اسرائيل وحماس وما بينهما من مأساة غزة

هل يعيد الحزب الشيوعي امجاده على الساحة السياسية العراقية؟

القوى العلمانيـة هل تفجر مفاجـأة في الأنتخابـات العراقيـة ؟

برلمان اقليم كردستان هل ينصف شعبنا الكلداني؟

الزوعا وعشتار والكلــداني دروس وعبر

وأخيراً الزوعا تهنئ الكلداني وعشتار بالفوز في الأنتخابات

الأحزاب القومية المسيحية تحت المجهر ج1

الأحزاب القومية المسيحية تحت المجهر ج2

تعقيب على تصريح سيدنا المطران لويس ساكو بشأن الحكم الذاتي

إذن أين حرية النقد والتعبير أيها السادة؟

أين يقف المنبر الديمقراطي الكلداني من المعادلة السياسية لشعبنا؟

حملتكم الظالمة على الكلدان لا توحّد الصفوف

الشكوك تحوم حول كيفية إقصاء القومية الكلدانية من الدستور الكوردستاني

الكلدانيون هنود حُمر العراق تُنتهك حقوقهم القومية بشكل صارخ

الأحزاب الآشورية تهيمن على حصة المسيحيين من الثروة والوظائف

الأستاذ آغا جان وسياسة الجزرة والعصا مع الشعب الكلداني

الشعب الكلداني وقائمة الكلدان الموحدة 64 (ألكوم الله)

فضائية عشتار قناة بروباكندا لقائمة حزب واحد يفقدها المصداقية

لا لحماقة المواجهة بين الجيش العراقي والبيشمركَة

الأحزاب الآشورية في حلف غير مقدس لمنع اي حزب كلداني من الفوز

حرب التسميات بين ابناء شعبنا من اختلاق الأحزاب الآشورية حصرياً

بسـم الأب والأبـن والـروح القدس.. هل الواو هنـا جامعـة ام مفرقـة يا فطاحـل اللغـة؟

بطـاقة تهنئـة للمجلـس الشـعبي والزوعـا لفوزهمـا ، لكـن ثمـة ملاحظـات لا بـد منـها

الأربعاء الدامي رسالة سياسية للحكومة العراقية عبر المفخخات

نحـن الكلدانيـــون علينـا مراجعـة النفـس قبل رشــق الآخريـن بحجــارة

بعـض مواقـع شـعبنا الألكترونية وسـياسـة تكميـم الأفـواه المعارضـة

بيان من الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان في الذكرى الأربعين لمذبحة صوريا الكلدانية

الحوار الديمقراطي بين نينوى المتآخية وقائمة الحدباء ضرورة وطنية ملحة

لماذا يسكت المسلمون والحكومة العراقية عن قتل المندائيين والمسيحيين واليزيدية؟

مذكـرة غريبـة عجيبـة من 41 كـاتـب وأديـب الـى وزارة الثقافـة فـي اقليـم كوردسـتان

لنجمع ربع مليون توقيع لايقاف التطهير العرقي ضد المسيحيين في مدن العراق وسهل نينوى

الراحـل ناجـي عقـراوي صـديق شـعبنا الكلدانـــي ومدافعـاً عن حقوقـه القوميـــــــة - حبيب تومي

اين النخوة والشهامة العربية يا اهل الموصل؟

لكن خوض الأنتخابات بقائمتين كلدانيتين هو الخيار الأصعب

الدكتور حنين قدو علموا شعبكم ثقافة قبول الآخر والتعايش معه

اين تقف كنيسـتنا من المسـالة القوميـة للامـة الكلدانيــــــة؟

الأقتتال الكوردي ـ الكوردي سيعمل على وأد التجربة الكوردية الفتية

ايهما اكثر تعايشاً وتسامحاً مع المسيحيين سنّة الموصل ام شيعة البصرة؟

على اقباط مصر تشكيل حزب قومي كحزب العمال الكوردستاني التركي

لمـاذا يؤيد الحـزب الآشـوري الكوتا المسـيحية رغم تناقضـها مع مبادئـه القوميـة؟

بصراحـة إن القيـادة الكورديـة لم تُنصـف الشـعب الكلـدانـي بمـا يضـاهي تضـحياتـه

مهنية فضائية سوريويو سات وانحيازية الفضائيات الآشورية

المالكـي والنجيفـي يتحملان المسـؤولية الأمنيـة وألأخلاقيـة في قتـل وتهجيـر مسـيحيي الموصـل

اليس من المخجل ان يقف المالكي وحكومته متفرجين على دراما قتل وتهجير مسيحيي الموصل؟

الأتحـاد العالمـي للادبـاء والكتـاب الكلــدان يقف مع القائمتيـن الكلدانيتيــن 391 و392

امريكا طبخت وإيران اكلت والعراق هل خرج من المولد بلا حمص؟

الكلــدان قادمــون

نعم سُـلب مقعد المجلـس القومـي الكلدانـي ومنـح للحركـة الديمقراطيـة الآشـورية

واحداً من مواقع شعبنا يحرّف تهنئة الأستاذ مسعود البارزاني بمناسبة أكيتو

بمناسـبة عيد اكيـتو هل يعيـد العراق أمجـاده البابليــة الكلدانيــــة؟

غبطة البطريرك عمانوئيل دلي هل يرضيكم تغييب شعبنا الكلداني عن برلماني العراق وكوردستان؟

موقـف غيـر ودّي وغـير مقبـول من منظمـة الزوعـا في النرويـج

مطلـوب اعتـذار بول بريمـر لشـعبنا الكلـداني

طلبة بغديدا في القلب والبركة بوحدتهم وقوة إرادتهم ولا لتسييس معاناتهم

دور الأستاذ مسعود البارزاني في استقرار وتطور اقليم كوردستان

من يحق له التحدث باسم الكلدان؟

وداعاً ايها المناضل العراقي الكلداني حكمت حكيم

القيـادة الكورديـة وتعقيـدات المشـهد الجيوسياسـي الـى ايـن؟

الى منظمـة الأقليـات العراقيـة نرفـض إجحافكـم بحـق شـعبنا الكلـدانـي

شـكراً وزيـر شـؤون الشـهداء والمؤنفليـن لكـن لا نقبـل بتهميـش شـعبنا الكلدانـي فـي اقليـم كوردسـتان

الحـزب الآشـوري والتعامـل الدكتاتـوري بـدل الديمقراطيـة مع الشـعب الكلدانـي

نقل طاقم حكومة اقليم كوردستان الى بغداد لتتولى امور العراق

مغالطـات ليسـت بريئـة فـي ترجمـة الكوتـا المسـيحيـة علـى انهـا قوميـة

اين يقف اقليم كوردستان من مشروع تكريم المناضل توما توماس؟

مواضيع ذات علاقة

واقعة منتظر الزيدي التي ايقظت الأمة من المحيط الى الخليج

نحو عقد مؤتمر كلـــــداني عالمي

خطاب مفتوح الى الرئيس مسعود البارزاني الموقر

اسرائيل وحماس وما بينهما من مأساة غزة

هل يعيد الحزب الشيوعي امجاده على الساحة السياسية العراقية؟


ارسل الى صديق اضف الى المفضلة أطبع الموضوع

الى بداية الصفحة


http://www.irqparliament.com/index.php?sid=8704

التعليقات 


الاسم :
الايميل :
 
التعليق :