انـقلاب قـادم في العراق...ممكن؟؟



مصطفـى مهـدي الطـاهـر
07/03/2010
عدد الزيارات للموضوع 1230
البرلمان العراقي الاصدار رقم   328

سقطت الدكتاتورية برمزها الطاغية المجرم المعدوم وعددا من رموزها ازلام صدام الذين لازال بعضهم في قفص الاتهام، في محاكمات ماراثونية استنزفت الكثير من الجهود والاموال، ولكنها كشفت لبعض المغفلين الذين كانوا مخدوعين ببطل الحفرة ومنظمته السرية السادية، جانبا من جرائمه المروعة بحق الشعب العراقي.

سقوط الدكتاتورية وعددا من رموزها لايعني تلاشيها او زوال خطر عودتها ثانية، لان يبقى هناك من يفكر في الاستيلاء على السلطة بالقوة، فكيف اذا كان هنالك من تخرجوا من مدرسة الدكتاتورية وصارت بيدهم مفاتيح المسالك المؤدية اليها من خلال تبوأهم مراكز حساسة وخطرة في مفاصل الدولة ولازالوا يحملون نفس العقلية التسلطية؟!!
وجود وتعدد مراكز القرار الان في الدولة العراقية او لنقل تعدد مؤسسات السلطة لن يمنع ازلام الدكتاتورية الساقطة او من يحمل عقليتها من المجيء بها عبر انقلاب عسكري مؤَيد ومسانَد من دول اقليمية لازالت تحكمها انظمة شمولية هي في اشد الشوق لان ترى الدكتاتورية وقد عادت للعراق، وكذلك بمساندة قوى دولية مؤثرة، اكتشفت ان اقتصادها وأمنها لايمكن تأمينهما الا من خلال الدكتاتورية التي ليس عليها حسيب او رقيب!!
الخوف كل الخوف هو ان الخطرقد ياتي من حيث نأمن، فعندما يفكر الشعب بان خطر الانقلاب وزمانه قد ولى طالما في البلاد الان مؤسسات حاكمة متعددة كمجلس النواب ورئاسة الوزراء والرئاسة ووجود سلطة قضائية مستقلة، بهذا التفكير يكمن الخطر الداهم، لان هذه المؤسسات نفسها اذا ماأخلصت وآمن كل افرادها بالعراق الجديد،فانها تعوق وقوع الانقلاب ولا تمنعه كليا.
ماجرى في الباكستان التي تديرها مؤسسات منتخبة، من انقلابات متعددة شاهد على امكانية وقوع الانقلابات في بلدان ديمقراطية ولكن جنرالاتها تخرجوا من رحم الدكتاتورية، وما جرى قبل ايام من كشف مؤامرة لاسقاط الحكومة التركية شاهد اخر يعضد التحليل الذي اذهب اليه بهذا الصدد.
اذن تبقى البلاد في دائرة خطر الانقلاب، وربما نسمع البيان رقم 1في السنوات القليلة القادمة، اذا لم يتم تشذيب وغربلة هذه العسكرة المخيفة في العراق، وان تعتمد الكيانات السياسية المؤمنة بالنظام السياسي الجديد على عقليات كفوءة وحريصة على مستقبل العراق،بعيدا عن المحسوبية والمحاباة، لتضع الخطط اللازمة دائمية وطارئة لكيفية منع وقوع اي انقلاب، وان تعمل من الان على تعبئة الشعب وتهيئته لكيفية التعامل معه من دون خلق حالة من الهلع لديه.
طبعا هنالك الكثير من صمامات الامان من الانقلابات اذا ماتم بناءها وتهيئتها من الان، وبلا شك ان غربلة المؤسسات الحساسة في الدولة من الان من خلال فتح ملفات القائمين عليها بكل حيادية ومهنية وحرص على مستقبل العراق الجديد، سيكون له اثر فاعل في منع الانقلاب، كذلك تحول المحافظات الى فيدراليات سيعزز من قوة المحافظات سياسيا واقتصاديا وامنيا، ولكن يجب ان يبقى للحكومة الفدرالية سيطرة وهيبة في الجوانب الفيدرالية، وهذا طبعا يعتمد على مدى فهم القائمين على شؤون المحافظات وسكانها للنظام الفدرالي المعمول به في كل الدول الكبيرة المتقدمة، بل انه معمول به في الامارات العربية المتحدة!!.
طبعا سيبقى العفالقة يفتشون عن كل مايمكنهم من الانقضاض على السلطة مرة ثالثة، ولن يكفوا عن التخطيط للانقلاب من الان، وتعبئة الموالين لهم وشراء بعض ممن هم دائما مستعدون للقيام بما يراد منهم مقابل الحصول على بعض الامتيازات والمكاسب الشخصية، ورغم قلتهم لكنهم مدعومون اقليميا ودوليا ولذا يتوجب الحذر الشديد من مكائدهم الخبيثة.
الكيانات المؤمنة بالنظام السياسي الجديد، اذا مارصت صفوفها واتحدت كلمتها، وسدت كل ثغرة ممكن ان ينفذ منها اعداءه،واذا مااقتلعت من صفوفها كل من يحاول بث التفرقة بينها، فانها بهذا العمل تضع صماما اخرلامان العملية السياسية من خطر الانقلاب.... تجنيب العراق من خطر الانقلابات اصبح مسؤولية الكيانات التي ستفوزفي الانتخابات التي جرت بالامس، المخلصة منها للعراق وشعبه من خلال ائتلافها واتحادها والتعالي على المصالح الحزبية والفئوية وتغليب المصالح العامة بما يخدم الوطن والمواطنين وبالاخص الفقراء والمحتاجين منهم وضحايا الدكتاتورية المندحرة.
شعب عظيم كشعب العراق تحدى الارهاب والموت وخرج للانتخاب،يجب ان يلقى كل الاحترام والتقدير والشكر من الكيانات التي رشحت نفسها والعلامة الاولى لهذا الاحترام والشكر هو رص صفوفها وتفويت الفرصة على الطامعين والساعين بالسوء للعراق وشعبه المقدام.


البرلمان العراقي

مواضيع أخرى للكاتب

عفلـقي يؤكــد صحــة اقــوالي!!!

شيعة العراق وحرب الإعلام المغرض

المهجرون والمهاجرون العراقيون في طي النسيان!!

أكلوا الطحين بالحصى وأكلـتنا الرمال والحيتان والنوى

تفاخر البولاني والدعوة لتهميش عراقيي المهجر تحت مجهر الشرع والمنطـق

فـقـــــراء ومـــلايــيــــن ال$

حـكومة المحاصصة "التوافــق" الوحدة الوطنيــة

وفيــق السامرائي والشريحة وابو حمزة والثبات والمناورة/ج2

طبقا لنتائج الانتخابات... اسباب تراجع البعض وما ستتمخض عنه

البطاطا الفرنسية والشعب الامريكي

مواضيع ذات علاقة

عفلـقي يؤكــد صحــة اقــوالي!!!

شيعة العراق وحرب الإعلام المغرض

المهجرون والمهاجرون العراقيون في طي النسيان!!

أكلوا الطحين بالحصى وأكلـتنا الرمال والحيتان والنوى


ارسل الى صديق اضف الى المفضلة أطبع الموضوع

الى بداية الصفحة


http://www.irqparliament.com/index.php?sid=8695

التعليقات 

08/03/2010  د. نافع الخفاجي
سيدي الكريم ،، تحية عراقية خالصة لكم
برأيي ان الانقلاب قد حصل بدون فعل عسكري وقبل الانتخابات ، كيف!؟
مهما نظرنا وبالغنا في المثاليات ، نجد ان جبهة السيد المالكي متمثلة بشخصه تحديدا وبرؤوس الأتلاف الذي يقوده تكاد تقترب من طريقة (نسكية) في التعامل سياسيا مع (الاخوة الاعداء) ومع من يشهر العداوة من البداية، وهذا التعامل هو ما ادى الى وقوع الانقلاب واقصد الانقلاب على ثوابت نشوء العراق الجديد بعد التغيير
اننا نجد ان اغلب مكونات الأتلاف الوطني العراقي هم اشد عداوة وشراسة على شخص المالكي تحديدا من جميع اعدائه التاريخيين (طائفيين وبعثيين وتكفيريين) . انهم يميلون الان الى الأتلاف مع الشيطان فقط من اجل اسقاط فوز دولة القانون في هذه الانتخابات ، خصوصا اذا عرفنا ان 325 عضو برلمان الجديد كم سيذهب منها الى الاكراد (اعداء جدد للمالكي) وكم سيذهب منها الى قائمة البعثية العراقية.
ولا اعتقد ان صقور وضباع الأتلاف الوطني العراقي يمكن ولو للحظة واحدة ان يقدموا مصلحة العراق في الوقت القادم على مصلحتهم ومصلحة ايران تحديدا ويتكاتفوا مع السيد المالكي كي يوازنوا اغلبية برلمانية تقف بوجه الافكار والنوايا البعثية الدنيئة لقائمة العراقية ويكبحوا استفحال اطماع الساسة الكرد بالسيطرة على مقدرات العراق وجعله مجرد غنيمة سهل النهش منها بين وقت واخر

08/03/2010  مصطفى مهدي الطاهر
اخي العزيز المحترم د.نافع الخفاجي بالغ تحياتي وتقديري لشخصكم الكريم وشكرا لكم على مروركم ان مااكتبه هو من باب تقدمة الحجة وعملا بالواجب الوطني والشرعي مع معرفتي بكثير من الامور ولكن ليس كل مايعرف يقال...املي ان يرقى الشعب العراقي الى مستوى من النضوج السياسي يمكنه من فرض اجندته على السياسيين!!لان تركهم يتصرفون بهذه العقلية والطريقة سيغرق الجميع ولكن الخاسر الاكبر سيكون هو الشعب ومثلما يقول المثل الشعبي ( اذا فات الفوت مينفع الصوت) لذا انا اصيح من الان عسى ان ينتبه الشعب الى عظم المخاطر التي تحيط به واولها الاتي ممن يفترض بهم التفكير بالشعب اولا ولكنهم انشغلوا بالصراع فيما بينهم وعدو الشعب يتربص بهم الفرص للايقاع بالجميع....اه لو اوي الى ركن شديد..حسبنا الله ونعم الوكيل.



الاسم :
الايميل :
 
التعليق :