المالكي فاز قبل إعلان النتائج



حسين ابو سعود
07/03/2010
عدد الزيارات للموضوع 5060
البرلمان العراقي الاصدار رقم   328

لا يخفى على احد بان وقت الدعاية الانتخابية قد انتهى كما انتهت عملية الاقتراع في الداخل والخارج، ولم يبق سوى فرز الأصوات وإعلان النتائج، ومهما تكن النتائج فان الأستاذ نوري المالكي قد فاز في الانتخابات بإقامة انتخابات نزيهة وعادلة ومنصفة، وانه دخل التاريخ من أوسع الأبواب، فهو بطل الانتخابات وبطل الديمقراطية بلا منازع سواء حصد أكثرية الأصوات أم لم يحصد، لقد ترك للشعب حرية الاختيار، وهيأ لهذه الحرية الأسباب المطلوبة عن طريق اقامة الامن وتكثيف الحمايات.

لقد كان الأمن من أولويات المالكي لكي يستطيع المواطن اختيار مرشحه الذي يقتنع به دون ضغوط، وقد شهد العالم  الأيام التي سبقت الانتخابات وكيف أن العراق تحول   الى ساحة عرس حقيقية، لقد كان عرس المطابع والخطاطين وعرس الشعب والميادين والشوارع، كان عرس العراق بالرغم من بعض المظاهر السلبية التي تم رصدها من قيام البعض بإلحاق الأضرار بملصقات المرشحين وإزالتها وتثبيت ملصقات أخرى بدلا منها، مع إن الشوارع و الميادين كانت تسع الجميع.
لقد وقفت القوات المسلحة كلها وعلى رأسها السيد المالكي القائد العام للقوات المسلحة أمام الإرهاب وقفة شجاعة، على إن الشجاعة معهودة من المالكي منذ تصديه لجميع قوى الشر والإرهاب وهزم الظلاميين كلهم وأعاد للعراق الأمن والأمان حتى صار المواطن يتنقل من محافظة الى أخرى بلا خوف ولا وجل وما أقوله ليس دعاية للمالكي، إذ أن وقت الدعاية الانتخابية قد مضى ولكني استقرأت آراء الناس من خلال حديث الشارع فوجدت إن أكثر الناس يميلون للسيد المالكي لأنه أعاد الأمن والأمان للبلاد وقد وجدت أيضا الكثير ممن لا يؤمن بالانتخابات وجدتهم قد قرروا انتخاب قائمة دولة القانون  دون أن يعرفوا أسماء  من هم في القائمة.
لقد كسب المالكي القلوب قبل الأصوات ومهما تكن النتائج فالمالكي ومن باب الإنصاف قد دخل التاريخ بطلا قاد البلاد في أحلك الظروف وأصعب الحالات، حيث الإرهاب والفساد الإداري والتدخلات الأجنبية وغيرها من المشاكل التي تعصف بأكبر حكومة في العالم في وقت قصير.
ماذا يريد الناس غير الأمان، وهل الأمان إلا مفتاح للازدهار الاقتصادي والرخاء الاجتماعي، وكم كانت جميلة تلك الأمسية التي تجولنا فيها بالسيارة في مناطق الكاظمية والاعظمية وقد تبدت الأنوار اللامعة والأضواء الساطعة لمرقدي الإمام الكاظم والإمام أبي حنيفة النعمان، تجولنا دون أن يسكننا الخوف والتردد.
في مساء السابع من آذار عندما أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها تم إعلان انتصار المالكي على الفردية وعلى التسلط والدكتاتورية والإرهاب والفساد وكل المظاهر السيئة، ولم يبق سوى إعلان النتائج الرسمية ليأتي دور تشكيل الحكومة الجديدة، الحكومة التي ستبدأ العمل الحقيقي لبناء  عراق جديد وضع لبناتها السيد المالكي وتحمل الجزء الأكبر من الأخطار والتحديات، وان الشعب الذي تحدى الموت وشارك في الانتخابات إنما يطلب من الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز تقبل الأمر بروح رياضية عالية وتقديم التهاني للفائزين الذين سيحملون أعباء ومسئوليات جسام لإعادة الحياة الطبيعية الى العراق.
المالكي ليس إلا رمز للعراق والعراقيين سواء بقي أم ذهب فانه بطل أقدس الثورات اعني الانتخابات التي جرت في عهده دون تدخل منه في سيرها، ولن ينسى الشعب هذه الروحية العالية وهذا الأداء الفريد له.
ان الأطراف التي حاولت النيل من المالكي وبمختلف السبل لم تستطع تحقيق أغراضها، وقد شاهدنا إحدى الفضائيات وهي تحاول الإساءة الى شخص المالكي  عندما ألقى كلمة عشية الانتخابات حث فيها الناس لاختيار الأجدر وهو توجيه أبوي واضح المعنى، حاولت الفضائية أن تفسره حسب أهواءها باعتبار أن المالكي أراد التأثير على الناخبين وهو كلام عار عن الصحة بعيد عن الإنصاف، فيا أيها الناس أنصفوا المالكي  فالانصاف إذا غاب عن مجتمع غابت عنه المثل الأخرى وتحول الى غابة من المفترسين لا تطاق، أقول أنصفوا مواقف المالكي وأداءه وتضحياته سواء  أحرز الأكثرية أم لم يحرز.
لقد انتصر المالكي وانتصر العراق ومبروك لجميع العراقيين انتهاء الانتخابات بسلام وأمان بالرغم من محاولات اليائسين وأما إذا حدثت بعض الخروقات فاقول ان الانتخابات هي حالة جديدة على العراقيين وان الخروقات النسبية تحدث في معظم البلدان، والأمل كبير في أن تكون الانتخابات البرلمانية القادمة انتخابات مثالية خالية من السلبيات، والى كل من يريد أن يشكك في نزاهة الانتخابات بعد النتائج أقول : إن الانتخابات جرت بمرأى ومسمع من العالم تراقبه أعين المراقبين الدوليين والمحليين وممثلي الأحزاب والصحافة وكانت كل الفضائيات العراقية تنقل الوقائع أولا بأول  بعدسات ذكية ومراسلين أذكى.
aabbcde@msn.com


البرلمان العراقي

مواضيع أخرى للكاتب

ما تبقى لي من كربلاء

قراءة للواقع الثقافي العراقي على ضوء ثورة الحسين

حب الحسين أجنـّهم

تأليب الدين على التدخين والمدخنين

وانتصر صدام في قضية العلم

اليماني الجديد ومسئوليات المرجعية

الشاعر وحيد خيون رئيساً للديوانِ الثقافي العراقي – لندن

إشكاليات التراث الإسلامي وانعكاسها على الواقع

فقاعة خرساء من عقل الوجع النائم - حسين ابو سعود

التفكير والتكفير

من يتمسك بقشة.. يغرق - شعر: حسين ابو سعود

بمعيتك، ليلي بستان ملون - شعر: حسين ابو سعود

كركوك وأضغاث الأحلام

ضجيج في سوق القورية *

إذن، أين أنا؟ - حسين ابو سعود

كطفل يختبئ من عيون الموت

دموع الليل - شعر: حسين ابو سعود

مجالس الحسين ولائم فكرية

يريد جسدا من هواء

اضاءات اللوحة الاخيرة

تازة خورماتو، لجرحك النازف سلام الفجيعة

التفجيرات مصدر قوة لحكومة المالكي ان كنتم لا تعلمون

تكريم جابر الكاظمي في العاصمة البريطانية

موعد مع الموت أخلفناه (المنصور ميليا)

حكايات الفصول، فصول الجدب

تلك كربلاء وتلك منازلها

السنة والشيعة: صراع اختياري

شكرا للعريفي فقد أسدى جميلا

الحزن حرفتي

آخر رسالة حب

السفر وأماني رأس السنة

لقد كنت ضد المالكي

جراح من ذهب خالص

متابعة تفاصيل امرأة تحبني

الظمأ ومزامير الصمت

مدن بلا سكان

سيمفونية واهنة للحب الأخير

أنا وعدنان الصائغ تحت سماء غريبة (قراءة غير نقدية)

مواضيع ذات علاقة

تأليب الدين على التدخين والمدخنين

وانتصر صدام في قضية العلم

اليماني الجديد ومسئوليات المرجعية

الشاعر وحيد خيون رئيساً للديوانِ الثقافي العراقي – لندن

فقاعة خرساء من عقل الوجع النائم - حسين ابو سعود


ارسل الى صديق اضف الى المفضلة أطبع الموضوع

الى بداية الصفحة


http://www.irqparliament.com/index.php?sid=8688

التعليقات 

08/03/2010  حسين البصري
لي السبق في التعليق على ماهية السيد المالكي ولو اني ما انتخبته الا ما استقر في ذهني من وصف لهذا الرجل وهي قناعات ..انه بديل عبد الكريم قاسم حيث احبه الشعب بصدق الا ان الهجمه السعوديه المصريه البعثيه والذين يلتقون على التامر دوما خوفا على كراسيهم مفرقي العرب والمسلمين ...لكان المالكي فوزه اكثر من المتوقع.ولو انه باق في قلوبنا فاز او لم يفز فانه قد فاز بتوفير الامن وترتيب البلاد وفعلا ان القياده موهبه قبل كل شئ

08/03/2010  حره ابيه
اني بالحقيقه اريد ان اهنئ الشعب العراقي بفوز القائمه العراقيه لكل عراقي شريف يحب وطنه واتمنى من منكم رؤيه الحقيقه وادلالنا عن الامان وترتيب البلاد الذي وصفتموه والان العراق لا يحوي الا البطاله والزباله والدمار

08/03/2010  مريم
الى حره ابيه
لما لم تكتبي تحت اسمك او بدله حرة بعثية رغم علمي ان البعثيين ليسوا احرارا في شيء لكن علاوي افندي صاحبكم هو صدام بس حالق شواربه .

08/03/2010  حره ابيه
الى الاخت مريم انتو دائما عندكم الي يحب وطنه بعثي حاول تحبو لوطنكم وافهمو شنو معنى الوطن اني اهم شي عندي وطني الي دنشوفه والكل تشوف من سئ الى اسوء مايهمني منو يحكم بس الاستاذ علاوي كمبدا همه وطنه مو التحالف الايراني ولا طائفيه
ويا اختي اذا انتي عندج عقده من صدام حسين حاولي تعالجيها لان الرجل مات وحاولي تشوفين الناس بعينج مو بمنظر صدام واحنا كلنا عراقين وحاولي لا تتهجمين على الاراء الاخرين نصيحه من اخت عراقيه

08/03/2010  عدي
الى الاخت مريم وحرة ابية .. المهم العراق يجاوز كل المحن التي مر بها ونترك الماضي ونحاول نكون اخوة من جديد ونترك المشاكل المستوردة من الخارج ومبروك لكل من يفوز .



الاسم :
الايميل :
 
التعليق :