فوضى وضجيج!!.. فكيف سأنتخب؟ - انتصار صادق الحسن



انتصار صادق الحسن
28/02/2010
عدد الزيارات للموضوع 1300
أخبار على مدار 24 ساعة مع تحيات البرلمان العراقي
هكذا هي حال الشارع العراقي الان، فوضى وضجيج، وتشويش، ولا تكاد تفهم شيئا من كثرة الاعلانات، وكثرة المرشحين، وكثرة القوائم. والكل يدعي الوطنية، وينتقد خصومه السياسيين. والجميع يعدنا بحياة لا مثيل لها اذا فاز بالانتخابات. ويعدنا بجنات عدن على ارض العراق. كثرة الهدايا، والزيارات، وما عليك الا ان تفتح بابك وتستقبل وفود الاحزاب السياسية، وهم يطرحون مشاريعهم لمعالجة الوضع المأساوي، بعدما ينصبون العزاء على الوطن والبلاد في ظل الحكومة الحالية. وما ان تستلم عطاياهم حتى ياتي الطلب المنتظر، هل ستنتخبنا؟؟ وكيف نصدق ذلك بالله عليك؟؟ احلف ارجوك...

اساليب وضيعة استفزازية، تحط من قيمة الانتخابات، وتحول الديمقراطية الى حفلات رشاوى وتوسلات. بعضهم يستخدم الفتاوى الكاذبة والاخر التهديدات. والثالث باسم الحسين ومجالس العزاء
انا لا انتقد الدعاية الانتخابية، لانها حق طبيعي لكل مرشح، لكن انتقد اساليب الدعاية، وطريقة الترويج للقوائم. حتى لم تبق قائمة غير متهمة بالرشوة، ويوميا استلم في بريدي رسائل تؤكد مشاهدات سلبية.
ثم المشلكة الاساسية في العلاقات العائلية والحزبية والقبلية والدينية هي الاخرى تلعب دورا كبيرا في تعميق المشكلة، فالمواطن تتجاذبه العلاقة الحزبية والقبلية والمذهبية والرشاوي والعهود.. فكيف يختار مرشحيه؟
نحن الواعون نرتبك في ظل هذا الوضع، فكيف بالانسان الطيب البسيط، من سيرشد امي وابي الى المرشح الكفوء.؟
أليس من حقي ان اتساءل؟؟ ربما سيقول احدهم ان الجميع قد حسم خياره، مهما كانت نوع الدعاية الانتخابية فلا تؤثر عليه، وانا اقول ليس الامر كذلك، لو كانت الدعاية لا تؤثر لما اعتمدتها شعوب العالم جميعا. الدعاية اثبتت كفاءاتها العالية في الترويج التجاري والسياسي. والمواطن يتاثر بكل دعاية مهما كان نوع ونسبة وحجم هذا التاثر. لكن تبقى ثوابته هي التي تتحكم بالقبول والرفض.
اذن لا بد ان نضع مقياس لتحديد المرشح الاكفأ، والا ستنتهي العملية الانتخابية بانتخاب برلمانيين غير كفوئين، وتعود الحالة السابقة التي عانينا منها طوال السنوات الماضية.
اما كيف نحدد الضابطة؟؟ هذا سؤال مهم، واعتقد ان تحديد الضابطه يعتمد على تحديد الهدف اولا. فما هو هدفنا من الانتخابات؟ هدفنا انتخاب اعضاء جيدين كفوئين لخدمة المواطن والوطن. اذن فمصلحة الوطن هي العليا وهي الهدف.
فمتى ما كانت مصلحة الوطن هي العليا لدى المرشح والقائمة الانتخابية، فهذه القائمة وهذا المرشح مؤهل للانتخاب ..  ثم بعد ذلك ابدأ بفرز الاهم ثم الاهم الى ان انتهي من تحديد مرشحي وانا مرتاح الضمير، واعلم جيدا بيني وبين الله عزوجل قد انتخبت الاصلح، بعيدا عن المصحلة الحزبية، والمصحلة الدينية والمصحلة الطائفية، والمصلحة القبلية.
قد يقول احدهم هذا ليس صعبا من الممكن فرز مجموعة من المخلصين والوطنين الحقيقين، فكيف نميز؟ وهذا السؤال ايضا مهم علينا وضع ضابطه اخرى للتميز بينهما، مثلا ننظر الى تاريخ الاعضاء او القائمة، وكمثال ان تاريخ بعض معروف للجميع، لان الاحزاب اما ان تكون قديمه معارضه لنظام صدام او جديدة تأسست بعد السقوط. فمثلا لو قارنا بين الدعوة والمجلس، نجد المجلس الاعلى تاسس فيما بعد وان كان معارضا، لكن حزب الدعوة هو اساس المعارضة السياسية في البلد وقد اصدر ضده صدام قرارا باعدام كل من ينتسب له باثر رجعي، وهذا شيء معروف
هذا مجرد مثال لا يعني اني انتمي لاحدهما او ضد او مع احدهما، لكن كمثال على التفضيل على اساس التاريخ.. وايضا الامر بالنسبة للتفضيل على اساس التضحيات، وحجم تلك التضحيات. ويمكن، وهذا هو الاهم التميز حسب التجربة التي مر بها البلاد، لكن بشرط الموضوعية، وعدم سماع الدعايات المغرضه، فمثلا ان دولة القانون حكمت اربع سنوات، علينا ان انظر لمنجزاتها، ومقدار التحديات التي واجهتها، ونزاهة رئيس الوزراء ثم احكم عليه هل هو صالح للانتخاب ام لا.
وعندما نطرح شخصية اخرى في قباله علينا ان نجري نفس الضابطة ولا نظلم احد. لكن اكرر عدم سماع دعايات الخصوم والنظر للعمل الكلي، والمشاريع الكبيرة. والله من وراء القصد


البرلمان العراقي

مواضيع أخرى للكاتب

مواضيع ذات علاقة

المطلوب محاكمة البرامج الانتخابية قبل التصويت عليها

قوائم انتخابية تتآمر مع ايران ضد العراق علنا


ارسل الى صديق اضف الى المفضلة أطبع الموضوع

الى بداية الصفحة


http://www.irqparliament.com/index.php?sid=8640

التعليقات 

01/03/2010  منارعبدالله
الأخت الفاضلة انتصار الحسن تحية اعجاب وتقدير وبعيدا عن كنه وموضوع المقال أعلاه وددت أن أشد على قلمك المبدع وتأكدي أنا من المتابعين لمقالاتك لأنها مرسومة بعناية فائقة وذات حنكة ودراية ناضجة وتذكرني بالكتابات الموضوعية الهادفة ... شكرا جزيلا ووفقك الله كل التوفيق .
منار عبدالله
مهندس وشاعر



الاسم :
الايميل :
 
التعليق :