في 30 حزيران 2008 ، أعلن وزير النفط، حسين الشهرستاني، في مؤتمر صحفي في بغداد، عن الحقول النفطية والغازية العراقية التي تم عرضها على الشركات العالمية، فيما تم تسميته بالجولة الأولى للتراخيص، لغرض التقدم بعروضها لتطوير هذه الحقول فيما أطلق عليه بعقود الخدمة طويلة الأجل (LONG TERM RISK SERVICE CONTRACTS - RSC)وتضمنت القائمة ستة حقول نفطية منتجة وحقلين غازيين مكتشفان ولكن لم يتم تطويرها بعد.
وقد اتخذت خطوات عديدة ومترابطة لاعداد وثائق وصيغ العقود لتسهيل عملية الاحالة المقررة في بغداد يومي 29 و30 حزيران 2009 عندما تستدعى الشركات الخمسة والثلاثون التي تم تاهيلها مسبقا لتقديم عروضها لتطوير هذه الحقول.
الحقول النفطية المنتجة الست هي كركوك وباي حسن في الشمال- ويتم إدارتهما وتشغيلهما حالياً من قبل شركة نفط الشمال - وحقول الرميلة الجنوبي والشمالي، حقل الزبير، وحقل غرب القرنة- المرحلة الأولى، والحقول النفطية الثلاث المكونة لحقول ميسان – أبوغرب، الفكة والبزركان– في الجنوب ويتم تشغيلهما من قبل شركة نفط الجنوب.
يمثل الاحتياطي المثبت لهذه الحقول حوالي (58) مليار برميل اوأكثر من(50%) من الاحتياطي المثبت لعموم العراق والبالغ (115) مليار برميل. كما أن طافتها الانتاجية تشكل أكثر من 90% من الطافة الانتاجية الحالية للنفط العراقي.
أما الحقلين الغازيين فهما عكاس الواقع في الصحراء الغربية لمحافظة الأنبار وحقل المنصورية الكائن في محافظة ديالى. يحتوي هذين الحقلين من احتياطي الغاز الطبيعي الحر حوالي (6.3) تريليون قدم مكعب (معظم الجيولوجين يعتقدون بأن الاحتياطي يمكن صعوده إلى (10) تريليون قدم مكعب في حالة استمرار عمليات الاستكشاف والتقييم)، حوالي (45%) من الاحتياطي المثبت للغاز الحر للعراق، وأن الطاقة الانتاجية الممكنة لهذين الحقلين تبلغ حوالي (650) مليون قدم مكعب في اليوم مما يشكل حوالي (40%) من الطاقة الانتاجية المتوقعة للغاز الحر في العراق في حالة تطوير وانتاج حقوله الغازية.
وقد حدد وزير النفط أهداف تطوير الحقول بزيادة الطاقة الانتاجية بحوالي (1.5) مليون برميل في اليوم خلال ثلاث سنوات، مما يصعد طاقة القطر الانتاجية في نهايتها من مستوياتها الحالية البالغة حوالي (2.5) مليون برميل في اليوم إلى (4-4.5) مليون برميل في اليوم باستخدام الأساليب التقليدية في الانتاج، ومن ثم زيادة الطاقة الانتاجية في السنوات الثلاث اللاحقة إلى حوالي (6.0) مليون برميل في اليوم باستخدام أساليب الاستخلاص المدعم. وكذلك زيادة انتاج الغاز الحر لأغراض الاستخدام في التوليد الكهربائي وتصدير الفائض بحوالي (500) مليون قدم مكعب في اليوم خلال الثلاث السنوات الأولى من المباشرة في تطوير الحقلين الغازيين.
لقد تم تحديد التوقيع على هذه العقود بنهاية شهر حزيران 2009. وقامت الوزارة مسبقا باعداد وثائق المعلومات وأطر التعاقد والمعطيات الخاصة بهذه الحقول ومعايير واسس تقييم العروض وسلمتها للشركات العالمية لتهيئة عروضها وتقديمها بما يحقق الموعد النهائي المتوقع للتوقيع. علما بان هذه الحقول معروفة ومنتجة وتمت دراستها مسبقاً وبكثافة من بعض الشركات العالمية النفطية الكبرى.
إن إعلان الحقول وصيغة العقود المنوي ابرامها، قد تم بمعزل عن مصير قانون النفط والغاز ألذي لا يزال يراوح مابين لجنة النفط والغاز التابعة لمجلس النواب وامانة مجلس الوزراء منتظراً التوافقات بين الكتل السياسية، وخاصة بين الأحزاب الكردية والائتلاف الحاكم، لغرض تشريعه. وبغياب هذا القانون فإن الوزارة اعتمدت الصلاحيات المتوفرة لها بموجب القوانين والتعليمات النافذة لتاريخه ولحين صدور القانون ألجديد. لقد بين وزير النفط بأنه سيذهب إلى مجلس الوزراء من أجل الحصول على الموافقة النهائية على إحالة العقود قبل إبرامها، كما بين أعضاء في اللجنة البرلمانية للنفط والغاز بأنهم طالبوا وزير النفط لاطلاعهم على صيغ ومعالم هذه العقود أولاً بأول قبل إبرامها.
ان اطر التعاقد التي اعدتها الوزارة قد تم مناقشتها مع الشركات العالمية، ومن اهم معالم هذه العقود التي تم الحصول على نسخة منها، إنشاء شركات مشتركة بين الشركات العراقية المنتجة حالياً والشركات العالمية الفائزة بالعقود لإدارة وتشغيل هذه الحقول، وتكون حصة الشركات العراقية فيها لا تتجاوز (25%) وتستلم الشركات المشتركة ادارة حقولها بعد فترة انتقالية امدها سنة واحدة
لطيلة فترة العقد البالغة (20) سنة،وان الشركة الاجنبية ستقوم بتمويل التطوير والتشغيل ويتم استرداد كلفها من النفط المنتج، وأن مكافئة الشركة المقاولة (REMUNERATION) ستتحقق بعد انتاج نفط اضافي فوق خط شروع محدد وسيتم احتسابها وفق صيغة مرتبطة بالاستثمارات المالية المصروفة.
إن صيغة عقود الخدمة صيغة شائعة في العالم وخاصة في أمريكا الجنوبية. وتكون الشركات المتعاقدة عادة شركات متوسطة الحجم - إذ إن الشركات النفطية العالمية - وخاصة الكبيرة منها – لا تفضل هذه العقود لأنها لا تسمح لها بإضافة الاحتياطي إلى موجوداتها المعلنة لتحسين قيمة أسهمها في ألاسواق وبالتالي تعظيم موقفها المالي وتفضل بدل ذلك عقود المشاركة بالانتاج (PSC) إذ تعتبر هذه الشركات نفسها بأنها منتجة وليست مقاولة.
إن المفاضلة بين عقود الخدمة والمشاركة في الانتاج قد تثير الكثير من التحفظات والاعتراضات. ولكن عند أخذ نظرة موضوعية على كلتا الصيغتين تبرز الجوانب الإيجابية والسلبية لكل منها. فمثلاً في عقود الخدمة تكون الشركة المتعاقدة تعمل كمقاول تحت إشراف وسيطرة الجهات المالكة تأخذ ماتصرفه ومكافئتها حسب ما تقوم بانتاجه من كميات ولا علاقة لها بملكية الأحتياطي أوالنفط المنتج. في حين أن عقود المشاركة بالانتاج تعني مشاركة في الإدارة ومشاركة في الملكية للاحتياطي والمنتج..
لذا فليس المهم اعتماد أي صيغة من العقود إن كانت RSC أو PSCولكن المهم للمالك الحصول على أفضل الشروط وتعظيم الإيرادات وتحجيم الأضرار والخسائر إلى أقل حد ممكن.
ولكن فوق كل ذلك هنالك صيغة مفضلة أخرى وهي طريقة الإستثمار المباشر. يشترط في اتباع هذه الصيغة أن تكون للدولة موارد مالية كافية اورصيد دولي يمكن بواسطته الإستدانة الميسرة لتمويل الإستثمار. كما يشترط أن تتوفر قاعدة أساسية من الكفاءات الوطنية على الأقل كافية لتنسيق وتوجيه هذه العملية، و إذا لا تتوفر فعادة تقوم الجهات الحكومية بالتعاقد مع شركات متخصصة في الإستشارات البترولية لمساعدتها ودعمها في عملية تحديد متطلبات التطوير وتهيئة وثائق المناقصات والإشراف على أعمال الشركات البترولية الخدمية التي سيتم التعاقد معها لتنفيذ عمليات التطوير من حفر واستصلاح وإنشاء المنشآت السطحية للانتاج والنقل والتصدير.
إن صيغة الإستثمار المباشر هي الصيغة المعتمدة خاصة في الدول النفطية الكبرى في الخليج العربي وفنزويلا وليبيا والجزائر لإدامة وتطوير الحقول المنتجة وحتى المستكشفة اوالتي لم يتم تطويرها. وفي هذه الصيغة تكون الإدارة والسيطرة واستحصال الإيرادات كلها تحت بيد الحكومة.
إن الوزارة تتجه لتبني عقود الخدمة (RSC) للتطوير الإضافي في حقول منتجة مسبقاً قد دخل معظمها في الإنتاج منذ حوالي نصف قرن ولا تزال تنتج الجزء الأهم من الانتاج الوطني. ومنذ قرار التاميم في عام 1972 واستكماله في عام 1975 فإن انتاج هذه الحقول يتم بإدارة وسيطرة عراقية وطنية 100% وإذا كانت هذه الحقول تحتاج إلى مشاريع إدامة الانتاج أوزيادته فلماذا لا يتم اعتماد صيغة الإستثمار المباشر والحفاظ على السيطرة الوطنية الكاملة على هذه الحقول بدلاً من إحالتها إلى شركات أجنبية؟ فهذه حقول غزيرة الاتناج وذات احتياطي ضخم يمكن بموجبه إدامة معدلات انتاج عالية لعقود قادمة من الزمن وهي ليست حقول ناضبة وفي نهاية عمرها لكي يتم إحالتها إلى شركات تستخدم تقنيات خاصة لتحسين معامل الاستخلاص النفطي منها.
كما ان ابقاء هذه الحقول تحت ادارة وسيطرة المؤسسات الوطنية يمثل احدى الركائز الاساسية للامن القومي. فان هذه المؤسسات بطبيعتها تضمن ديمومة الانتاج تحت كافة الظروف، فلا توجد قوة قاهرة في عرفها، ولقد اثبتت ذلك عمليا في اسوء الظروف – من حرب وقصف وحصاروانهيار امني وفوضى – فاي شركة اجنبية ممكن ان تضمن لنا هذه الديمومة؟
كما أن مقومات اعتماد صيغة الاستثمار المباشر متوفرة في العراق في الظروف الحالية. إذ إن الأموال اللازمة للتطوير يمكن توفيرها بسهولة من الفائض المالي الذي يتمتع به العراق حالياً نتيجة ارتفاع أسعار النفط ماقبل 2009 وانتعاشها الان، إذ تقدر الإيرادات المالية التي حصلت عليها الدولة خلال 2008 فقط حوالي (70) مليار دولار، في حين أن أعلى تقدير لكلفة إدامة وتطوير الانتاج من هذه الحقول الستة المعلنة للحصول على زيادة في الانتاج تبلغ (1.5) مليون برميل باليوم خلال السنوات الثلاث ما بعد عام 2009 لايزيد عن ( 3- 5 )مليار دولار.
كما أن العنصر الآخر المتمثل بالقاعدة البشرية والتقنية فإن متطلباتها قليلة إذا تم اعتماد شركات استشارية تقوم بالنيابة وبصيغة مهندس المالك (OWNER ENGINEER-OE) بتنسيق إعداد التصاميم والدراسات ودراسة وتقييم العروض والإشراف على تنفيذ العقود الثانوية التي ستنفذها شركات الخدمات النفطية والشركات الهندسية ويتم كل ذلك تحت إشراف وسيطرة مباشرة من قبل الجهات العراقية الرسيمة (التي بامكانها ان تزج باكبر عدد من منتسبيها في العمل للتدريب اولاكتساب خبرات اضافية). إن الجهد البشري الوطني المطلوب في حالة اعتماد تلك الصيغة لا يتعدى متطلبات مهام التفاوض والتنسيق والإشراف وهوجهد لا يزيد كثيراً عن جهد التفاوض مع الشركات الأجنبية والإشراف على عملها الذي سيتم إجراءه في عملية إبرام عقود الخدمة المقترحة.
أما من ناحية الظروف الأمنية المحلية فإن الأمر سيان إذا كانت الشركة المقاولة تعمل بموجب عقود خدمة أوتنفذ مقاولات ثانوية في الحفر وتشييد المنشآت السطحية في أسلوب الإستثمار المباشر، إذ كلاهما يتطلب حضور فاعل موقعي لكوادر ومعدات الشركات الأجنبية المتعاقدة.
كما إن اعتماد عقود الخدمة الطويلة الأجل في تطوير الحقول النفطية المنتجة سيعني بالضرورة إنشاء شركة مشغلة لكل حقل نفطي وإن هذه الشركة تكون حصة العراق فيها لا تزيد عن (25%) أي أن الإدارة الفعلية والموقعية وصلاحية اتخاذ القرارات التفصيلية واحالة العقود الثانوية والتحكم بالاجراءات ستكون بيد الشركة الأجنبية حاملة الجزء الأكبر من الحصص والتي سيكون لها نسبة مؤثرة من الكادر الاداري تتراوح مابين (10—15) % حسبما نصت عليه وثائق العقود المعلنة حاليا.
كما بينا سابقاً، فإن اثنان من الحقول يقعان في الشمال تحت إدارة شركة نفط الشمال وأن الأربعة الأخرى تقع في الجنوب تحت إدارة شركة نفط الجنوب. وأن الحقول الواقعة في كل منطقة هي حقول متداخلة ومترابطة فيما بينها مع الحقول والمنشآت النفطية الأخرى المجاورة. فمثلاً انتاج حقل الرميلة الجنوبي يتجمع في موقع حقل الزبير حيث يتم خزنه وضخه مشتركاً مع نفوط الرميلة الشمالي والزبير وغرب القرنة وميسان إلى مرافئ التصدير.
في حين إذا تم المضي بهذه العقود المقترحة فإننا سنرى شركة مشتركة إضافية واحدة على الأقل في الشمال لإدارة وتشغيل حقلي كركوك وباي حسن إضافة إلى شركة نفط الشمال وأربع شركات مشتركة إضافية أخرى بجانب شركة نفط الجنوب- إذ سنرى استحداث شركة نفط الرميلة وشركة نفط الزبير وشركة نفط غرب القرنة وشركة حقول البزركان في ميسان - ضمن الرقعة العملياتية لشركة نفط الجنوب. وأن إدارة وتشغيل هذه الشركات المشتركة الإضافية ستكون بيد المساهم الأكبر وهي الشركة المتعاقدة الأجنبية كما بينا رغم أن ملكية النفط والمخزون ستكون بيد الحكومة العراقية. إن ذلك يعتبر تخليا كاملا عن السيادة الفعلية على جزء كبير من ثروات العراق النفطية. إذ إن السيادة لا تعني فقط أن الملكية النفطية ستكون للعراق بل تعني كذلك أن الكلمة العليا في سياسات الانتاج وخطط التطوير والتدريب والتجهيز وإصدار التعليمات واتخاذ الإجراءات واحالة العقود الثانوية يستوجب ان تكون عراقية ايضا.
إن استحداث كل هذه الشركات المشغلة الجديدة سيعني تفتيت شركتي نفط الشمال ونفط الجنوب – وكلاهما شركتان عملاقتان توظفان أكثر من (15) ألف منتسب وتنتج أكثر من (2.5) مليون برميل في اليوم ولها خبرة تزيد عن ثلاث عقود في إدارة وتشغيل حقولها النفطية والغازية وخلال أسوء الظروف من حروب وحصار – وتقليص دورهما إلى شركات شبه قابضة تدير عن بعد حصصها القليلة في الشركات المشغلة الجديدة وتقتصر في إدارتها على حقول هامشية ومتباعدة لم يتم شمولها في قائمة العرض بعد. كما أن هاتين الشركتين تمثلان المكون الأساسي لشركة النفط الوطنية العراقية (INOC) المزمع إعادة استحداثها عند صدور قانون النفط والغاز المرتقب. ونتيجة لتقليص دور وتفتيت هتين الشركتين ستصبح (INOC) بالضرورة هيكلاً خاوياً كشركة قابضة تدير وتشرف على حصص ضئيلة في الشركات المشغلة، إن كل ذلك يعني تنازلاً كبيراً وغير مبرر للجهد الوطني في إدارة حقوله النفطية وتسليمها إلى شركات مشتركة تحكمها وتتحكم بها جهات أجنبية. وتمثل بالحقيقة إنهاء ً مأساوياً لدور شركتي نفط الجنوب والشمال و(INOC) التي كانت تعتبر دائماً إحدى ركائز الثروة الوطنية التي لا يمكن التفريط بها.
كما ان الامر سوف لايقتصر على تحجيم الشركات النفطية الوطنية المنتجة، بل سيمتد الى القضاء التدريجي على الشركات الوطنية المختصة بتوفير الخدمات الاساسية للشركات المنتجة – كشركة حفر الابار وشركة الاستكشافات النفطية وشركة المشاريع النفطية – اذ ان هذه الشركات تعتمد على العقود الثانوية التي تمنحها لها الشركات الوطنية المشغلة. وعندما ستكون ادارة الحقول بيد الشركات الاجنبية فان من الامور المحتمة جفاف منح هذه العقود الى الشركات الخدمية العراقية بحجة التنافسية والكفائة وسنعود بذلك سريعا الى الوقت الذي كنا فيه نتعاقد مع المقاولين الاجانب لتنفيذ مشروع بسيط كمد انبوب طوله عشرة كيلومترات والقضاء التدريجي على القابلية الوطنية في بناء الصناعة النفطية والتي تم تكوينها عبر عقود من الجهد والاستثمار والتضحيات.
كما نود أن نشير بأنه خلال العقود الثلاث الماضية كانت كلف انتاج النفط العراقي إن كانت تشغيلية أورأسمالية من أرخص كلف الانتاج في العالم وحسب تقديرات رصينة فإنها لم تتجاوز دولارا واحدا لكل برميل. والسؤال هوما ستكون عليه هذه الكلف في حالة قيام الشركات الأجنبية من خلال عقود الخدمة ومن خلال حصة الأكثرية في الشركات المشغلة التي سيتم استحداثها في إدارة وتشغيل الحقول؟
وكلنا يعرف الكلفة الباهظة التي تتقاضاها هذه الشركات مقابل اشتغال منتسبيها الأجانب في المواقع والخدمات الباذخة التي ستوفرها لهم إضافة إلى الكلف التي ستتقاضاها مقابل قيامها بشراء وتوفير المعدات والأجهزة والمواد اللازمة للتشغيل والتطوير إضافة إلى المكافئة التي ستحصل عليها مقابل انتاج كل برميل أووحدة غازية. إن ذلك سيؤدي حتماً إلى زيادة الكلف إلى إضعاف مضاعفة وكلها على حساب الشعب العراقي وتستقطع من إيراداته.
آملين أن تكون هذه المقالة رسالة مخلصة للتحذير من مغبة المضي في التنازل عن حقوقنا الوطنية في السيطرة على إدارة وتشغيل حقولنا المنتجة التي هي مصدر الثروة الأساسي لشعبنا العراقي وضمان مستقبل ابنائه. وإن نشمر سواعدنا في المضي في أسلوب الاستثمار المباشر المدعم فنياً وتقنياً في تطوير هذه الحقول لكي تكون دائماً مصدر خير ورفاه لبلدنا وشعبنا الغالي.
وكخطوة اولى وانية، ادعوا كل من يضع مصلحة الشعب العراقي بين عينيه ان يدعوا الى الغاء شمول الحقول النفطية المنتجة من جولة التراخيص الاولى وابقائها تحت السيطرة الوطنية المباشرة.
* مدير عام دائرة الدراسات والتخطيط في وزارة النفط سابقا
البرلمان العراقي